تضاربت الأنباء، السبت، بشأن مصير المرشد الإيراني الأعلى، بعدما تحدثت مصادر إسرائيلية عن مقتله في أعقاب غارات جوية مكثفة، في حين نفت طهران تلك المزاعم ووصفتها بأنها جزء من “حرب نفسية”.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن المرشد الإيراني علي خامنئي قُتل، مشيرًا إلى أنه تم العثور على جثته وإخراجها من موقع الاستهداف. كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنه جرى عرض توثيق للجثة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي السياق ذاته، ذكر موقع أكسيوس أن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة أبلغ مسؤولين كبارًا في واشنطن بأن عملية اغتيال خامنئي قد نُفذت.
وكان نتنياهو قد صرّح في وقت سابق بأن “أدلة متزايدة” تشير إلى أن المرشد الإيراني “لم يعد موجودًا”، مؤكدًا أن الغارات الإسرائيلية دمّرت مقره. ودعا الإيرانيين إلى النزول إلى الشارع واستغلال ما وصفه بالفرصة، مكررًا عبارته بأن إسرائيل “ستغير وجه الشرق الأوسط”.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن رئيس العلاقات العامة في مكتب خامنئي نفيه القاطع لتلك الأنباء، معتبرًا أنها تندرج ضمن محاولات التأثير النفسي، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الشائعات.
كما أوردت وكالة وكالة تسنيم، نقلًا عن مصدر مطلع، أن خامنئي موجود في غرفة العمليات ويشرف على إدارة شؤون الحرب، على غرار ما جرى خلال المواجهة التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي.
ووفق تقارير إسرائيلية، فإن سلاح الجو ألقى نحو 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد الإيراني، وسط تقديرات بأنه كان داخل مجمع تحت الأرض، مع الإشارة إلى احتمال عدم وجوده في الملجأ الخاص به لحظة القصف. كما تحدثت المصادر ذاتها عن استهداف عشرات المسؤولين الإيرانيين في الضربة الأولى.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويطرح تساؤلات حول تداعيات أي تطور مؤكد بشأن مصير القيادة الإيرانية على استقرار المنطقة.
