الثلاثاء – 30 دجنبر 2025
استعاد المنتخب الوطني المغربي توازنه الجماهيري والرياضي بفوزه المهم على نظيره الزامبي، وتأهله رسمياً إلى دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم، بعد فترة قصيرة شهدت جدلاً واسعاً إثر التعادل مع منتخب مالي وارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية.
وجاء هذا الانتصار في توقيت حاسم، إذ كان على أسود الأطلس تقديم رد عملي يعكس قدرتهم على إدارة الضغط والتعامل مع لحظات الشك التي ترافق البطولات الكبرى، مؤكداً أن مسار المنافسة لا يُقاس بنتيجة واحدة فقط، بل بالتماسك والاستجابة داخل المستطيل الأخضر.
وعقب صافرة النهاية، تحول اهتمام الجماهير إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث ساد مناخ احتفالي وتقدير للمجهود الوطني، مع تداول صور ومقاطع فيديو من داخل الملعب وخارجه وفي الشوارع، في مشهد يعكس عمق العلاقة العاطفية للجماهير بالمنتخب الوطني.
كما شهدت المنصات الرقمية تراجعاً ملحوظاً في حدة الانتقادات، وتحول الخطاب الجماهيري نحو دعم المجموعة الوطنية وتشجيعها على مواصلة الأداء القوي في الأدوار المقبلة، مع الإقرار بقدرة الجهاز الفني على قراءة المباريات وتصحيح المسار، رغم استمرار المطالبة برفع منسوب الأداء.
ويعكس هذا التحول السريع في المزاج الرقمي المغربي دينامية خاصة لعلاقة الجماهير بالمنتخب الوطني، حيث تتقاطع روح الشغف الكبير مع الضغط المرتبط بالنتائج، مما يجعل منصات التواصل مرآة آنية لتقلبات الرأي العام بين الانتقاد والدعم.
وتتجه الأنظار الآن نحو قدرة المنتخب المغربي على استثمار هذا الدعم الجماهيري المتجدد وتحويله إلى دفعة معنوية قوية لتعزيز حضوره على أرضية الميدان، خلال رحلة البحث عن التألق والذهاب بعيداً في المنافسة القارية.
