EN FR
القائمة

الرياضة في اختبار الأخلاق.. خبراء أمميون يدعون لتعليق عضوية إسرائيل في “الفيفا” و”اليويفا”

Author Avatar

Maroc 7

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 - 10:48

في موقف تصعيدي غير مسبوق على الساحة الرياضية الدولية، دعا عدد من الخبراء المستقلين التابعين للأمم المتحدة إلى تعليق عضوية إسرائيل في كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، بسبب ما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة”. معتبرين أن الرياضة لا يمكن أن تكون بمعزل عن الالتزام بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

وفي بيان رسمي، شدد الخبراء على أن المؤسسات الرياضية العالمية مطالبة بعدم التزام الصمت أمام الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وأشاروا إلى أن تعليق عضوية الدول المتورطة في مثل هذه الانتهاكات ليس إجراءً جديداً، بل سبق تطبيقه في حالات مماثلة عبر التاريخ، حين اقتضت الظروف ذلك حفاظًا على مصداقية الرياضة كفضاء يعكس القيم الإنسانية العالمية.

نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان والمتحدثة باسم لجنة التحقيق الدولية، أوضحت أن ما يحدث في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مؤكدة أن المسؤولية القانونية تقع بشكل مباشر على إسرائيل كدولة، لا كأفراد. ودعت بيلاي كبار مسؤولي الأمم المتحدة إلى التحرك الجاد بناءً على ما كشفه التقرير، معتبرة أن السكوت الدولي أصبح غير مبرر في ظل الأدلة المتزايدة.

وفي السياق ذاته، أكد فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن هناك مؤشرات متزايدة على وقوع إبادة جماعية في القطاع، وهو ما يعزز ـ حسب الخبراء ـ الحاجة الماسة إلى تحرك فعلي من قبل الهيئات الرياضية، خصوصًا تلك التي تمثل رموزًا للعدالة والحياد، مثل الفيفا والويفا.

ورغم حدة الموقف تجاه إسرائيل كمؤسسة سياسية، فقد أكد الخبراء على ضرورة التمييز بين الدول والرياضيين الأفراد، موضحين أن المقاطعة لا يجب أن تستهدف اللاعبين فقط بسبب انتمائهم الجنسي، كما شددوا على رفض أي شكل من أشكال العقوبات الفردية أو التمييز الرياضي، حفاظاً على المبادئ الإنسانية واحترام حقوق الأفراد.

وتأتي هذه الدعوة الأممية في سياق موجة متنامية من الأصوات الدولية، التي تطالب بوقف مشاركة إسرائيل في المحافل الرياضية، إلى حين وقف العدوان على غزة. فقد صرّح النجم الفرنسي السابق، إريك كانتونا، خلال مشاركته في حفل خيري بلندن لدعم فلسطين، أن الاستمرار في السماح لإسرائيل بالمنافسة في البطولات الدولية، في وقت تصف فيه منظمات أممية ما يجري في غزة بالإبادة، يعكس معايير مزدوجة. وأضاف كانتونا أن الفيفا والويفا سارعا إلى تعليق عضوية روسيا بعد غزو أوكرانيا، متسائلاً: لماذا لا يُعامل جميع الفاعلين بمعيار واحد؟

من جانبه، صعّد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من نبرة الموقف الأوروبي، حين اقترح حظر مشاركة إسرائيل في أي منافسات رياضية دولية، ما دامت “الوحشية متواصلة في غزة”، وذلك عقب انتهاء سباق “لا فويلتا” في مدريد.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .