في تحول جذري على مستوى تنظيم ولوج سلك الماستر بالجامعات المغربية، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن إلغاء الامتحانات الكتابية والشفوية التي كانت تشكل المدخل الأساسي للالتحاق بهذا السلك، واعتماد نظام جديد مبني على الانتقاء عبر دراسة الملفات.
القرار الوزاري رقم 1891.25، الصادر في الجريدة الرسمية عدد 7430 بتاريخ 25 يونيو 2025، جاء ليضع حدًا لعدد من التجاوزات والاختلالات التي شابت مباريات الولوج في السنوات الأخيرة، والتي كان أبرزها ما أثير إعلاميًا تحت اسم “فضيحة دبلومات قيلش”.
حيث يُعيد هذا القرار رسم ملامح منظومة ولوج الماستر، حيث بات من حق حاملي شهادة الإجازة (بجميع تخصصاتها)، بالإضافة إلى خريجي دبلومات معادلة في مجالات العلوم الطبية والتقنيات والتربية، الترشح للتكوينات المفتوحة دون المرور من بوابة الامتحانات، التي كثيرًا ما وُجهت إليها اتهامات بعدم الشفافية.
ووفقًا للنظام الجديد، سيتم تقييم ملفات المترشحين بناء على معايير دقيقة يحددها الملف الوصفي لكل مسلك، مع منح أفضلية للطلبة الحاصلين على الإجازة من “مراكز التميز”، والذين يخول لهم القرار الالتحاق بشكل مباشر بمسالك الماستر المتوفرة بهذه المراكز.
وتُناط مهمة الإشراف على هذه العملية بلجان مختصة، يرأسها رئيس المؤسسة الجامعية أو من ينوب عنه، وتضم في عضويتها منسقي المسالك ورؤساء الشعب، على أن تقوم بإعداد محاضر رسمية تتضمن لائحة المقبولين والمنتظرين، ويتم إرسالها إلى الجهات المعنية قصد الإعلان عنها رسميًا.
كما حدد القرار الوزاري الضوابط الخاصة بنظام الدراسات والتقييم، متيحا في الوقت نفسه لطلبة الماستر إمكانية متابعة جزء من دراستهم، برسم هذا السلك، بمؤسسات أخرى للتعليم العالي، مع ترصيد المكتسبات في إطار الحركية الطلابية، وذلك طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.