EN FR
القائمة

الدبور الشرقي بطنجة.. انتشار لافت قرب مدارس وفضاءات عمومية

Author Avatar

Maroc 7

الخميس 1 أكتوبر 2026 - 14:41

عاد انتشار الدبور الشرقي (Vespa orientalis) إلى واجهة الاهتمام بمدينة طنجة، بعدما كشف مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية عن تسجيل أعداد لافتة من هذه الحشرة خلال زيارات ميدانية شملت حدائق وفضاءات عمومية ومحيط عدد من المؤسسات التعليمية.

 

وأوضح المرصد، في بيان جديد، أن معاينات فريقه أظهرت حضوراً كبيراً للدبور الشرقي في مواقع يرتادها المواطنون، ولا سيما الأطفال والتلاميذ، إلى جانب رصد عدد من الملكات، في وقت تعذر خلال بعض الزيارات تحديد مواقع الأعشاش بشكل دقيق.

 

حيث اعتبر المرصد أن ظهور الملكات يستدعي مزيداً من اليقظة، بالنظر إلى دورها في دورة تكاثر هذه الحشرة، إذ يمكن للملكات الملقحة التي تنجو من فصل الشتاء أن تؤسس مستعمرات جديدة مع تحسن الظروف المناخية خلال الربيع.

 

وبحسب المصدر ذاته، قد تضم هذه المستعمرات مئات الأفراد، بل قد تصل إلى عدة آلاف في الظروف الملائمة، ما يجعل الفترة الممتدة بين مارس وأبريل 2027 محطة مهمة للرصد المبكر، مع احتمال اختلاف توقيت ظهور الملكات وتأسيس الأعشاش تبعاً للظروف المناخية.

 

وفي مقابل ذلك، شدد المرصد على ضرورة التعامل مع المعطيات المسجلة دون تهويل أو إثارة للهلع، معتبراً أن نتائج المعاينات تشكل مؤشراً يستوجب التحرك بشكل استباقي، خصوصاً في المواقع التي تعرف كثافة في ارتياد المواطنين.

 

كما دعا المرصد السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى تشكيل لجنة محلية متعددة التخصصات تضم مختصين في علم الحشرات والبيئة والصحة العمومية، إلى جانب ممثلي القطاعات والمؤسسات المعنية، بهدف تنسيق عمليات الرصد والتدخل.

 

هذا، وقد أوصى المرصد كذلك بإجراء مسح ميداني شامل لتحديد نطاق انتشار الدبور الشرقي وكثافته ومواقع أعشاشه، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات التعليمية والحدائق والفضاءات العمومية والأحياء السكنية والمناحل.

 

ويقترح المرصد، في هذا الإطار، إعداد برنامج استباقي للرصد والوقاية قبل حلول ربيع 2027، يشمل تتبع الملكات وتحديد مواقع الأعشاش والتعامل معها وفق بروتوكولات آمنة، إلى جانب إحداث قنوات واضحة أمام المواطنين للتبليغ عن المشاهدات والأعشاش.

 

كما شدد على أهمية اعتماد تواصل رسمي ومنتظم لتقديم المعلومات العلمية وتصحيح المعطيات غير الدقيقة المتداولة بشأن الحشرة، مؤكداً أن حماية المواطنين، وخاصة الأطفال والتلاميذ، تقتضي تعزيز اليقظة والرصد المبكر، مع جعل التشخيص العلمي أساساً لأي تدخل.

 

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .