EN FR
القائمة

الزميل جلال طبطاب يكتب : ولا تبخسوا الناس أشياءهم وتجربة المجلس الوطني للصحافة يمكن البناء عليها

Author Avatar

Maroc 7

السبت 18 يوليو 2026 - 21:31

كتب الزميل جلال طبطاب مدير نشر جريدة Maroc7 ورئيس الشبكة الوطنية للصحفيين الشباب تدوينة بمناسبة مناقشة يونس مجاهد رسالة دكتوراه الخميس المنصرم بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة حول موضوع ” “تشكل الحقل الصحافي والإعلامي المغربي من منظور الفاعلين”.

وأشاد رئيس شبكة الصحفيين الشباب بالمغرب بموضوع الأطروحة وزاوية والمعالجة وذكر بمسار الباحث يونس مجاهد مهنيا وأكاديميا.

فيما يلي نص التدوينة :

“سعدت بحضور مناقشة أطروحة الدكتوراه للباحث يونس مجاهد، بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل – القنيطرة، التي نال عنها شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع والعلام بميزة “مشرف جداً مع التنويه والتوصية بالنشر”.

كانت لحظة متميزة بالنسبة لي، لأن هذا الرجل اذكر أنه عندما قصدت المجلس الوطني للصحافة لأول مرة وهي تجربة أولى بافريقيا والعالم العربي بصفتي رئيسا للشبكة الوطنية للصحفيين الشباب وجدت السيد يونس إنسانا منصتا يقدر وينتصر للتكوين والتعلم والمعرفة واستقبل أفكارنا بصدر رحب.

أقف اليوم بجانب رجل يجتمع فيه الأكاديمي بالممارس، والناقد بصانع القرار، والمناضل بالباحث. فالباحث يونس مجاهد، الذي يترأس المجلس الوطني للصحافة بالمغرب منذ 2018، وشغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين (مقره بروكسيل)، كونه أول عربي وإفريقي يتقلد هذا المنصب الرفيع، لم يختر موضوع أطروحته من فراغ، بل جاء ليضع يده على جرح القطاع الذي يديره على المستويين الوطني والدولي، ويشخص أزمة الحقل الإعلامي المغربي من الداخل، بمنهجية علمية وتجربة نضالية راكمها على مدى عقود.

فمساره الإعلامي حافل وطويل من خلال قيادته سابقا لـ”النقابة الوطنومطالبافة المغربية”، لسنوات وصحفي بـ “جريدة الاتحاد الاشتراكي” لعقود، ومراسل سابق لـ “وكالة الأنباء الإسبانية إيفي” ، إضافة إلى مسؤولياته الدولية في الاتحاد الدولي للصحفيين كنائب أول للرئيس بين 2013 و2019، ونائب للرئيس بين 2007 و2013، وعضو لجنته التنفيذية. هذا المسار النضالي الطويل جعل منه صوتا مدافعا عن حقوق الصحفيين، ومطالبا بحرية التعبير، ورقابة ذاتية مسؤولة، في زمن تتراجع فيه هذه القيم في كثير من بقاع العالم.

أطروحته الموسومة بـ “تشكل الحقل الصحافي والإعلامي المغربي من منظور الفاعلين”، تحت إشراف الأستاذ فوزي بوخريص، وبمناقشة لجنة رفيعة المستوى، لم تكن مجرد بحث نظري، بل كانت تشريحاً سوسيولوجياً وتاريخيا لواقع الإعلام المغربي، كشفت أن أزمته ليست عابرة، بل اختلالات بنيوية تمتد جذورها إلى مرحلة الاستقلال. ورصدت كيف حوّلت الصحافة الحزبية الحقل إلى فضاء سياسي خالص، وكيف وظفت الدولة الإعلام العمومي كأداة دعائية، ثم جاء الانفتاح الليبرالي المحروس ليكرّس خطاباً سطحياً، في غياب تدبير قانوني واقتصادي رشيد، وسط احتكار للإشهار، وضعف مهني، وفوضى رقمية.

لكن اللافت، أن الباحث وهو يقدّم هذه القراءة النقدية، لم يقف عند حدّ التشخيص، بل قدّم مقترحات عملية مستفيداً من موقعه المهني والنضالي، داعياً إلى إصلاح هيكلي يرتكز على إعادة توزيع الإشهار بشفافية، والاستثمار في التكوين الأكاديمي، وإعادة النظر في العلاقة بين الدولة والمجتمع، وبناء صناعة إعلامية وطنية مستقلة، منفتحة على الرقمية دون التفريط في القيم الأخلاقية والمهنية.

إنها لحظة أكاديمية فارقة، حين يكون واحدا من صناع الفعل الإعلامي على المستوى العالمي، والمدافع عن حقوق الصحفيين، هو نفسه من يغوص في أعماق أزمة القطاع، ليخرج منها برؤية علمية لتجاوزها، مكرسا بذلك مقولة إن “المعرفة سبيل التحرر، والنضال سبيل التغيير”.

ألف مبارك للباحث والنضالي يونس مجاهد، وشكراً للجنة المناقشة وللأستاذ المشرف. المغرب، والعالم العربي، بحاجة إلى ممارسين باحثين، ونضاليين مثقفين، يسهمون في تشكيل مستقبل إعلام واعٍ، حر، ومسؤول.

الحق أحق أن يقال.. ولا يصح إلا الصحيح. برافو سي يونس وهنيئا لك بهذا التفوق وختامها مسك على رأس المجلس. اتمنى لك مزيدا من النجاحات وعمر مديد وعيش سعيد بإذن الله.

وختم المتحدث تدوينته بالقول : وبما أن المناسبة شرط فدعوني أترك هذا التعليق على هامش هذه التدوينة : ولا تبخسو الناس أشاءها.. تجربة المجلس لم تكن سهلة” وكانت تجربة أولى لها ما لها وعليها ما عليها. انتهت بإيجابياتها وسلبياتها يمكن البناء عليها. وبمناسبة نشر قانون المجلس بالجريدة الرسمية حان الوقت للبناء ولي قال العصيدة باردها يحط يدو فيها.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .