EN FR
القائمة

رمضان.. إقبال متزايد على الأغذية الخالية من الغلوتين والمضافات والسكر المكرر

Author Avatar

Maroc 7

الأربعاء 25 فبراير 2026 - 15:19

 

 

تعرف الأسواق الممتازة ومحلات المواد الغذائية المتخصصة ومحلات القرب بالمغرب إقبالا متزايدا على المنتجات الغذائية الخالية من الغلوتين والسكر المكرر والمضافات، وهو توجه يتعزز بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان مع تنامي الاهتمام بالتوازن الغذائي والراحة الهضمية خلال الصيام.

 

ويعكس هذا التحول، الذي بدأ يتشكل منذ سنوات، بحث عدد متزايد من المستهلكين عن بدائل غذائية يعتبرونها صحية أكثر لوجبتي الإفطار والسحور، حيث أصبحوا يولون اهتماما خاصا لمكونات المنتجات الغذائية ويميلون إلى الخيارات الطبيعية أو الأخف على الجهاز الهضمي.

 

وفي أحد محلات الحلويات بمدينة القنيطرة، باتت أنواع الدقيق البديل، مثل دقيق اللوز والأرز، تُعرض إلى جانب دقيق القمح، بينما يُستعاض أحيانا عن السكر الأبيض بالعسل الحر أو مربى التمر، كما تُستخدم الشوكولاتة الداكنة الخالية من السكر المضاف في بعض التحضيرات.

 

وأوضح صاحب المحل أن الأمر لا يتعلق بتغيير جذري، إذ تظل الوصفات التقليدية الأكثر طلبا، غير أن عددا متزايدا من الزبائن يطلبون سنويا وصفات أخف. وأضاف أن الشباكية التقليدية ما تزال حاضرة بقوة باعتبارها جزءا أساسيا من مائدة رمضان، إلى جانب اقتراح وصفات بديلة تعتمد على دقيق اللوز أو تحلية طبيعية بالعسل، وكذا إعداد “سلو” بصيغة خالية من السكر المكرر وغنية بالبذور مع تحميص أخف للحفاظ على النكهة.

 

وأشار إلى أن تكييف الوصفات التقليدية يتطلب تجارب دقيقة، لأن الاستغناء عن السكر الأبيض أو الدقيق العادي يؤثر في القوام والمذاق ومدة الحفظ، مؤكدا أن جودة الطعم تظل العامل الحاسم في إقبال الزبائن.

 

ويمتد هذا التوجه أيضا إلى الأطباق المالحة، حيث يتم تحضير بعض أنواع البريوات في الفرن بدل قليها، كما تُستخدم أوراق الأرز عوض القمح لتلبية حاجيات الأشخاص الذين يتفادون استهلاك الغلوتين، مع الحرص على تقليل المواد الدهنية دون المساس بجوهر الوصفات.

 

من جهتهم، يفضل بعض المستهلكين هذه المنتجات لما توفره من شعور بالخفة خلال الصيام. وأكدت إحدى الزبونات أن الإفطار الدسم ينعكس سلبا على النشاط خلال الليل واليوم الموالي، بينما تساعد الوجبات الأخف على الحفاظ على الطاقة دون الشعور بالتخمة.

 

ورغم استمرار حضور الأطباق التقليدية مثل الحريرة والشباكية و”سلو” بقوة في المائدة الرمضانية، فإن بعض الأسر أصبحت تعدل كميات السكريات المستهلكة وتفضل السكريات الطبيعية وطرق الطهي الصحية، وهو ما يعكس وعيا متزايدا بأهمية التغذية المتوازنة.

 

ويُعزى هذا التحول إلى عدة عوامل، من بينها تزايد الوعي بالحساسيات الغذائية، والمخاوف المرتبطة بداء السكري وارتفاع الكوليسترول ومشاكل الجهاز الهضمي، إضافة إلى الرغبة في الحفاظ على مستوى من النشاط والخفة خلال فترة الصيام.

 

غير أن هذا التوجه يظل مرتبطا أيضا بالكلفة المالية، إذ إن الدقيق البديل وبعض المكونات الطبيعية أو المستوردة تكون أعلى سعرا، ما يجعل هذه المنتجات في متناول فئة محددة من المستهلكين.

 

كما يواكب هذا التحول تغير في سلوك الشراء، حيث بات المستهلكون يولون اهتماما أكبر لملصقات المنتجات ومكوناتها، ويفضلون الأغذية المنتجة بطرق تقليدية باعتبارها أقل تصنيعا وأكثر طبيعية.

 

وهكذا، لا يتعلق الأمر بموضة عابرة أو رفض للتقاليد الغذائية، بل بتعديل تدريجي يسعى إلى التوفيق بين الحفاظ على النكهات الرمضانية الأصيلة وتعزيز الوعي الصحي والتوازن الغذائي على المائدة المغربية.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .