الرباط – الثلاثاء 24 فبراير 2026
عجز الخزينة في يناير 2026 يبلغ 9,6 مليار درهم وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، ما يعكس اتساع الفارق بين موارد الدولة ونفقاتها مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية التي سجلت عجزًا أقل بلغ 6,9 مليار درهم.
وتفيد البيانات المالية بأن هذا الارتفاع في العجز يعود أساسًا إلى انخفاض المداخيل الإجمالية للدولة مقابل زيادة محدودة في النفقات، حيث تراجعت الموارد بحوالي 2,7 مليار درهم، بينما ارتفعت المصاريف بشكل طفيف بنحو 70 مليون درهم.
وبلغ إجمالي المداخيل الصافية، بعد احتساب الاستردادات والتخفيضات الجبائية، نحو 29,77 مليار درهم خلال يناير، وهو ما يمثل نسبة إنجاز تقارب 7 في المائة من توقعات قانون المالية لسنة 2026.
وسجلت العائدات الضريبية انخفاضًا بنسبة 9,4 في المائة لتستقر عند حوالي 27,9 مليار درهم، في حين ارتفعت الموارد غير الضريبية بنسبة 19 في المائة لتتجاوز 1,25 مليار درهم، ما خفف جزئيًا من أثر تراجع المداخيل الجبائية.
أما النفقات العادية، فقد شهدت تراجعًا ملحوظًا بنسبة 22,4 في المائة لتبلغ 32,7 مليار درهم، بمعدل تنفيذ وصل إلى 8,6 في المائة. ويعزى هذا الانخفاض أساسًا إلى تقلص مصاريف السلع والخدمات ونفقات المقاصة، مقابل ارتفاع واضح في فوائد الدين التي سجلت زيادة قوية.
وأدت هذه التطورات إلى تسجيل رصيد عادي سلبي قدره 2,9 مليار درهم، وهو مستوى أقل حدة مقارنة بالعجز المسجل قبل سنة.
وفي المقابل، ارتفعت نفقات الاستثمار بنسبة 15,1 في المائة لتصل إلى 15 مليار درهم، بنسبة إنجاز بلغت 13 في المائة من الاعتمادات المبرمجة في قانون المالية.
كما أظهرت الحسابات الخاصة للخزينة فائضًا بقيمة 8,3 مليار درهم، رغم تراجعه مقارنة بفائض 15,8 مليار درهم المسجل في يناير 2025.
وتندرج هذه المعطيات ضمن وثيقة دورية ترصد تنفيذ الميزانية، وتعتمد مقاربة إحصائية تستند إلى المعايير الدولية في مالية الدولة، من خلال تتبع تدفقات الموارد والنفقات وحاجيات التمويل وآليات تعبئتها خلال السنة المالية.
