EN FR
القائمة

اعتزال غانم سايس دوليا بعد 86 مباراة ومسيرة قيادية خالدة مع المنتخب المغربي

Author Avatar

Maroc 7

الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 14:10

الثلاثاء – 24 فبراير 2026

 

أنهى الدولي المغربي غانم سايس مسيرته مع المنتخب الوطني بعد مشوار طويل حمل خلاله شارة القيادة وترك بصمة واضحة في تاريخ كرة القدم المغربية، بعدما خاض 86 مباراة دولية بقميص المنتخب المغربي لكرة القدم.

 

وأعلن المدافع المغربي اعتزاله اللعب دوليا، طاويا صفحة بارزة من مشواره الكروي مع “أسود الأطلس”، وهي مرحلة امتدت لسنوات لعب خلالها تحت قيادة مدربين مختلفين وجاور أجيالا متعددة من اللاعبين، محافظا على حضوره كأحد أعمدة الخط الخلفي وقائده الهادئ.

 

وفي رسالة وداع مؤثرة، عبّر سايس عن اعتزازه بحمل قميص المغرب وشارة القيادة، مؤكدا أن تمثيل الوطن كان أعظم شرف في مسيرته، وأن تجربته الدولية تجاوزت حدود الرياضة لتصبح قصة انتماء وجذور وروابط إنسانية عميقة.

 

مسار احترافي صاعد في أوروبا

تكوّن سايس في فرنسا داخل نادي أولمبيك فالانس، قبل أن يخوض تجارب في عدة أندية فرنسية بعيدا عن الأضواء، ليلفت الأنظار لاحقا في الدوري الإنجليزي مع نادي وولفرهامبتون، حيث فرض نفسه مدافعا أساسيا تحت قيادة المدرب نونو إسبيريتو سانتو، مشاركا في أكثر من 200 مباراة وساهم في تسجيل أهداف مهمة مع الفريق.

 

بعدها انتقل إلى تجربة جديدة في تركيا مع نادي بشكتاش، غير أن حضوره الأبرز ظل مرتبطا بمسيرته الدولية مع المنتخب المغربي.

 

عمود دفاعي في مرحلة الاستقرار

انضم سايس إلى المنتخب سنة 2012 في فترة كان يبحث فيها الفريق عن الاستقرار، ليصبح لاحقا أحد الركائز الأساسية، خاصة خلال فترة المدرب هيرفي رينارد، حيث شكّل ثنائيا دفاعيا قويا مع القائد السابق المهدي بنعطية، وأسهم في تعزيز التوازن الدفاعي بفضل تمركزه الجيد وروحه القتالية.

 

وشهدت هذه المرحلة عودة المغرب إلى نهائيات كأس العالم سنة 2018 بعد غياب طويل، وهو إنجاز أعاد الثقة لجيل كامل من اللاعبين والجماهير.

 

قيادة تاريخية وإنجاز مونديال قطر

بعد تسلمه شارة العمادة، واصل سايس قيادة المنتخب بروح هادئة ومسؤولية كبيرة، قبل أن يدخل مرحلة جديدة تحت إشراف المدرب وليد الركراكي، حيث جاور المدافع نايف أكرد في قلب الدفاع.

 

وخلال كأس العالم 2022 في قطر، ساهم هذا الثنائي في صنع إنجاز تاريخي ببلوغ المغرب نصف النهائي لأول مرة لمنتخب إفريقي وعربي، رغم معاناة سايس من إصابة أجبرته على اللعب تحت ضغط بدني كبير، مواصلا قيادة الفريق بروح قتالية حتى نهاية المشوار.

 

تسليم المشعل ورحيل القائد

مع مرور الوقت، سلّم سايس شارة القيادة للنجم أشرف حكيمي، في خطوة عكست انتقال المسؤولية إلى جيل جديد، قبل أن يقرر إنهاء مسيرته الدولية بعد آخر مشاركة قارية له مع المنتخب.

 

ويختزل رصيد 86 مباراة دولية مسارا حافلا بالتدخلات الحاسمة والانضباط التكتيكي والقيادة داخل الملعب وخارجه، ما جعل سايس واحدا من أبرز المدافعين الذين حملوا قميص المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة.

 

ورغم غيابه عن التشكيلة مستقبلا، فإن إرثه سيظل حاضرا في ذاكرة الكرة الوطنية، كقائد صلب ومدافع ذكي أسهم في إعادة الهيبة الدفاعية لـ“أسود الأطلس”، مؤكدا في ختام رسالته أنه سيبقى وفيا للمنتخب مهما تغيرت الظروف.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .