EN FR
القائمة

منطقة الشاوية.. ارتفاع مخزون سد المسيرة وباقي سدود أم الربيع يبشر بانتعاش الموسم الفلاحي

Author Avatar

Maroc 7

الجمعة 13 فبراير 2026 - 09:49

سطات – 13 فبراير 2026

 

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة الأمل إلى فلاحي منطقة الشاوية، بعدما سجلت سدود الحوض المائي لأم الربيع تحسنًا ملحوظًا في نسب الملء، في مؤشر إيجابي يُرتقب أن ينعكس مباشرة على مختلف السلاسل الفلاحية والموسم الزراعي الجاري.

 

وساهمت الأمطار التي شهدتها مناطق واسعة خلال الأسابيع الماضية في تقليص العجز المائي المتراكم، خاصة على مستوى إقليم سطات، ما عزز قدرة السدود على تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات السقي والاستعمالات الفلاحية.

 

تحسن لافت في حقينة سدود أم الربيع

وفق المعطيات المسجلة إلى غاية 11 فبراير، بلغ مخزون سد المسيرة حوالي 517 مليون متر مكعب بنسبة ملء تجاوزت 19 في المائة. ويُعد السد ثاني أكبر سد بالمملكة، بسعة تخزينية تصل إلى 2,657 مليار متر مكعب، منذ دخوله حيز الاستغلال سنة 1979، ما يجعله دعامة أساسية في المنظومة المائية الوطنية.

 

كما شهدت سدود أخرى بالإقليم تحسنًا تدريجيًا، حيث بلغت نسبة ملء سد الدورات أزيد من 71 في المائة بحقينة تناهز 5 ملايين متر مكعب، فيما سجل سد إمفوت مخزونًا يقارب 4,9 ملايين متر مكعب بنسبة ملء قاربت 52 في المائة.

 

واردات مائية قياسية خلال السنة الهيدرولوجية

وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول بوكالة الحوض المائي لأم الربيع أن الواردات المسجلة منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 9 فبراير 2026 بلغت حوالي 1,761 مليار متر مكعب، لترتفع نسبة الملء الإجمالية إلى 40,5 في المائة، أي ما يعادل قرابة ملياري متر مكعب.

 

وسجل سد المسيرة وحده واردات بلغت 374 مليون متر مكعب خلال الفترة نفسها، بزيادة تقارب 14 في المائة مقارنة مع سنة عادية، وهو ما رفع نسبة ملئه إلى حوالي 18 في المائة (478 مليون متر مكعب)، مقابل 1,8 في المائة فقط خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

 

دور استراتيجي في الأمن المائي

يلعب سد المسيرة دورًا محوريًا في تزويد عدة مدن بالماء الشروب والصناعي، من بينها جنوب الدار البيضاء، الجديدة، آسفي، سيدي بنور، سطات، بنجرير، برشيد، واليوسفية، إضافة إلى دعم المدار السقوي لدكالة على مساحة تناهز 97 ألف هكتار.

 

ويُرتقب أن ينعكس هذا التحسن إيجابًا على الزراعات الربيعية وتربية الماشية، خاصة بالمناطق التي تعتمد على الموارد المائية السطحية، ما قد يمنح دفعة قوية للنشاط الفلاحي خلال الأشهر المقبلة.

 

ويرى متتبعون أن هذه المؤشرات، رغم أهميتها، تظل رهينة باستمرار التساقطات واعتماد تدبير عقلاني ومستدام للموارد المائية، لضمان تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الفلاحية والاقتصادية بالجهة.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .