الأربعاء 4 فبراير 2026
دق مجلس الشيوخ الأمريكي ناقوس الخطر بشأن الصلات المؤكدة بين جماعة البوليساريو الانفصالية والحركات الإرهابية والمتطرفة النشطة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، خصوصًا تلك المرتبطة بإيران والحرس الثوري الإيراني المصنف منظمة إرهابية أجنبية.
وخلال جلسة استماع للجنة الفرعية المعنية بالشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، حضرها عدد من أعضاء المجلس ومسؤولون كبار من وزارة الخارجية الأمريكية، شدد السيناتور تيد كروز على أن “الأنشطة الإرهابية في الساحل مرتبطة مباشرة بالبوليساريو، مما يشكل ثغرة استراتيجية في جهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب”.
وحذر كروز من أن إيران تسعى إلى تحويل البوليساريو إلى قوة وكيلة تشبه الحوثيين في غرب إفريقيا، لتعمل على تهديد الاستقرار الإقليمي والضغط على شركاء واشنطن. وأوضح أن الجماعة الانفصالية تتعاون مع المجموعات الإرهابية الإيرانية، وتملك طائرات مسيرة لتسهيل نقل الأسلحة والموارد إلى التنظيمات الجهادية في المنطقة.
وأكد السيناتور الأمريكي أن هناك مقترحًا لتصنيف البوليساريو جماعة إرهابية، مضيفًا أن عناصرها تلقوا تدريبات عسكرية من إيران وتسليحًا من حزب الله، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات حازمة إذا لم تتغير سلوكيات الجماعة.
وفي ردّه على استفسارات أعضاء اللجنة، أشار جويل بوركرت، المنسق المساعد بمكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، إلى أن الإدارة الأمريكية تواصل العمل مع شركاء إقليميين لمواجهة التهديدات الإيرانية ووكلائها، مؤكدًا أن مكافحة الإرهاب ستظل أولوية استراتيجية لضمان الأمن القومي الأمريكي.
وشدد المسؤول على أن شمال إفريقيا يضم شركاء ذوي قدرة متزايدة على الاعتماد على الذات، مؤكداً استمرار التعاون لتحديد التهديدات وتحجيمها، مع الإشادة بمستوى التعاون المغربي الأمريكي في مجال مكافحة الإرهاب، حيث تلعب المملكة دورًا محورياً في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، ذكر روبرت بالادينو، المسؤول الرفيع بمكتب شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية، أن المغرب يُعتبر حليفًا استراتيجيًا رئيسيًا للولايات المتحدة خارج حلف الأطلسي، وشريكًا موثوقًا في مجالات الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستمر للتوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويحد من أي نشاط إرهابي محتمل.
