الأربعاء 28 يناير 2026
أبرزت تشوتشو زهانغ، نائبة مديرة مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة فودان في شانغهاي، الدور التاريخي والثقافي للشاي الأخضر في تعزيز الروابط بين المغرب والصين، مسلطة الضوء على المكانة المتميزة للمغرب كأول مستورد للشاي الأخضر الصيني.
وفي حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت زهانغ كيف تحوّل الشاي الأخضر إلى رمز ثقافي في المغرب، من خلال التقليد المحلي للشاي بالنعناع، الذي يجمع بين الإرث الصيني والهوية المغربية، ويعكس قيم الضيافة والتماسك الاجتماعي.
وأوضحت الباحثة أن وصول الشاي إلى المغرب لم يكن مجرد مسار تجاري، بل رحلة تاريخية عبر طرق الحرير البرية والبحرية مرورًا بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث لعب الوسطاء دورًا محوريًا في تعميق هذا الترابط الثقافي.
وأضافت أن المجتمع المغربي نجح في تحويل الشاي الأخضر الصيني إلى تقليد فريد، يجمع بين أوراق الشاي والنعناع الطازج والسكر، مع طقوس السكب الخاصة، ما منح المشروب طابعًا مميزًا يتلاءم مع مناخ المغرب، ويجعل منه رمزًا للهوية الوطنية.
ولفتت زهانغ إلى أوجه التشابه بين ثقافة الشاي في المغرب والصين، حيث يسهم الشاي في تعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء اللحظات الجماعية، ما يعكس قدرة المشروب على نقل القيم الإنسانية والتواصل بين الشعوب.
وعن دور الشاي في الدبلوماسية الثقافية، أكدت الباحثة الصينية أن العلاقة التاريخية التي نسجها الشاي تعد جسرًا لتعميق التفاهم الثقافي بين المغرب والصين، مشيرة إلى دوره في مبادرات التبادل الثقافي ضمن إطار الحزام والطريق، حيث يساهم الشاي في تعزيز الحوار بين الثقافات وبناء شراكة استراتيجية مستدامة.
