الاثنين/26 يناير 2026
اختيار المغرب كأول دولة إفريقية للانضمام إلى مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسلط الضوء على دوره كفاعل إقليمي معتدل وقادر على لعب دور الوساطة والاستقرار في النزاعات الدولية
اعتبر خبراء في القانون الدولي والسياسات الدولية أن هذا الاختيار يعكس ثقة أمريكية متزايدة في المغرب كشريك استراتيجي يمتلك مصداقية سياسية ومؤسساتية طويلة الأمد.
الباحث حكيم التوزاني أشار إلى أن المغرب يتمتع بميزة فريدة كدولة لم تشارك تاريخيا في صراعات مباشرة بالشرق الأوسط، ما جعله طرفًا معتدلاً وغير صدامي، وقادرًا على التحرك بين الفضاء الإفريقي والعربي بكفاءة سياسية وجيوستراتيجية.
ويأتي انخراط المغرب في هذا المجلس الدولي ضمن رؤية أمريكية أوسع، تركز على مرحلة ما بعد النزاع، حيث لا تقتصر معالجة النزاعات على البعد العسكري، بل تشمل إعادة البناء، واستعادة الشرعية، وتعزيز استقرار المنطقة بشكل مستدام.
وأبرز المحلل ذاته أن هذا التواجد يعزز الوساطة المغربية من موقع رمزي إلى موقع فاعل، ما يمكن المملكة من التأثير في هندسة المراحل اللاحقة للنزاعات الدولية، مع فتح آفاق جديدة لتعميق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
كما يُتوقع أن ينعكس هذا الانخراط على ملف الوحدة الترابية للمغرب، إذ يصبح رصيد المملكة كدولة معتدلة ومسؤولة عاملًا مؤثرًا ضمن النقاشات الدولية واتخاذ القرار في القضايا السيادية.
