الاثنين _05 يناير 2026
أسهمت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها جهة طنجة–تطوان–الحسيمة في تعزيز المخزون المائي للسدود الكبرى التابعة لنفوذ وكالة الحوض المائي اللوكوس، حيث تجاوزت نسبة الملء، إلى غاية اليوم الاثنين 5 يناير 2026، عتبة 61 في المائة، ما يشكل دفعة إيجابية للوضعية المائية بالمنطقة.
وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن منصة “الما ديالينا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، فقد بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بسدود الجهة حوالي 1182,9 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 61,9 في المائة، مسجلة ارتفاعًا يفوق 312 مليون متر مكعب مقارنة بالمستويات المسجلة قبل الاضطرابات الجوية التي عرفها شهر دجنبر الماضي.
ويتصدر سد وادي المخازن بإقليم العرائش قائمة السدود الأكثر امتلاءً على مستوى الجهة، حيث بلغ مخزونه المائي نحو 664,8 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 98 في المائة من سعته الإجمالية، في حين سجل سد دار خروفة مخزونًا قدره 110,2 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 22 في المائة من حقينته.
وعلى مستوى عمالة طنجة–أصيلة، بلغ مخزون سد 9 أبريل 1947 حوالي 68,8 مليون متر مكعب بنسبة ملء قدرها 22 في المائة، بينما وصل مخزون سد ابن بطوطة إلى نحو 26,5 مليون متر مكعب، محققًا نسبة ملء مهمة بلغت 91 في المائة.
أما بإقليم تطوان، فقد سجل سد الشريف الإدريسي امتلاءً كاملاً بنسبة 100 في المائة، بمخزون ناهز 121,65 مليون متر مكعب، يليه سد خروب بمخزون بلغ 116,7 مليون متر مكعب (91 في المائة)، إضافة إلى سد النخلة بمخزون 4,21 مليون متر مكعب (100 في المائة)، وسد شفشاون الذي بلغ مخزونه 12,24 مليون متر مكعب بنسبة ملء كاملة.
وفي عمالة المضيق–الفنيدق، سجل سد سمير مخزونًا يقدر بـ 28,5 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تصل إلى 73 في المائة، بينما بإقليم الفحص–أنجرة، بلغ مخزون سد مولاي الحسن بن المهدي حوالي 11,8 مليون متر مكعب (50 في المائة)، في حين سجل سد طنجة المتوسط مخزونًا قدره 14,2 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 64 في المائة.
وعلى مستوى إقليم الحسيمة، لا تزال الوضعية أقل تحسنًا، حيث لم يتجاوز مخزون سد عبد الكريم الخطابي 2,2 مليون متر مكعب (19 في المائة)، بينما سجل سد جمعة حوالي 0,7 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تقدر بـ 13 في المائة.
وفي سياق وطني عام، تشير المعطيات إلى أن المخزون المائي الإجمالي للسدود الكبرى بالمغرب بلغ نحو 7123 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 42,5 في المائة، ما يعكس تفاوتًا ملحوظًا في توزيع الموارد المائية بين مختلف الجهات.
