الثلاثاء – 30 دجنبر 2025
أكد عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن نظام التدريس بالتوقيت الميسر في الجامعات المغربية يحافظ على مجانية التعليم للطلبة النظاميين، موضحًا أن هذا النظام مطبق منذ نحو عشر سنوات لكنه أصبح الآن مؤطراً قانونياً وتنظيمياً لضمان وضوح الإجراءات وجودة التكوين.
وأوضح الوزير أن هذا النمط مخصص للموظفين والأجراء الراغبين في متابعة الدراسة خارج أوقات العمل، فيما يظل التكوين المقدم مطابقًا للمستوى العادي من حيث المحتوى والجودة، ويساهم في تقليص الاكتظاظ داخل الجامعات وتحسين نسب التأطير في برامج الماستر والدكتوراه.
وفي ردّه على أسئلة النواب حول الأساتذة الجامعيين، شدد ميداوي على أن الارتقاء بالجامعة يرتكز على الموارد البشرية، سواء الأساتذة أو الموظفون أو الطلبة، مشيراً إلى متابعة تنزيل النظام الأساسي الجديد للأساتذة مع الحوار المستمر مع النقابات، ومعلناً عن أخبار إيجابية قريبة بشأن ملفاتهم.
وبالنسبة لمشكلة الاكتظاظ وضعف التأطير، خاصة في الكليات متعددة التخصصات، ذكر الوزير تجربة الناظور، حيث تم تقسيم المؤسسة إلى أربع مؤسسات مستقلة وتخصيص اعتمادات إضافية لتحسين التأطير، مؤكداً أن المقاربة نفسها ستطبق على مؤسسات أخرى ذات استقطاب واسع على الصعيد الوطني.
أما عن المنح الجامعية، فأوضح الوزير أن التعميم يبقى هدفًا استراتيجياً، مع تسجيل تحسن في نسب الاستجابة للطلبات من 83٪ سنة 2023 إلى حوالي 97٪ في الموسم الجامعي 2025-2026، مشيراً إلى أن دعم الطلبة مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص.
وفيما يخص السكن الجامعي، أكد الوزير أن الطاقة الاستيعابية الحالية تبلغ نحو 70 ألف سرير، وأن الوزارة تعمل على إصلاح الإطار القانوني للمكتب الوطني للأعمال الجامعية، وتعزيز التمثيلية الجهوية، بالإضافة إلى شراكات مع القطاع الخاص لبناء وإدارة الأحياء الجامعية، مع تعبئة 127 هكتاراً من العقار بهدف تطوير نموذج يضمن الاختلاط الاجتماعي بين الطلبة من مختلف الفئات.
