الرباط – MAROC7
في بيان حاد الوضوح، وجهت الشبكة الوطنية للصحفيين الشباب خريجي الجامعات والمعاهد رسالةً قويةً تدافع فيها عن حصانة الجسم الصحفي ومؤسساته، وتندد بشدة بما وصفته بـ”الهجمات السياسية” و”التسريبات المجتزأة” التي تستهدف مهنة الصحافة ومؤسساتها الناظمة.
جاء البلاغ الصادر عن الشبكة، والذي حصلت “maroc7” على نسخة منه، في سياق النقاش الدائر حول مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ليشدد على رفض أي محاولة لتقويض المؤسسة أو “تفكيكها” تحت أي ذريعة، معتبراً أن التعديل التشريعي يمثل “فرصة تاريخية للإصلاح والبناء من الداخل، وليس مساراً للتراجع”.
رفض صريح للهجمات السياسية و”صفعة” لأوزين
أكد بيان الشبكة، وهو هيئة تمثل جيلاً جديداً من الصحفيين المؤهلين أكاديمياً، على نقطتين بالغتي الحساسية، حيث تتعلق الاولى بإدانة الهجمات السياسية ضد المنابر الإعلامية من خلال شجب البيان بأشد العبارات “أي هجوم سياسي موجه ضد أي منبر إعلامي وطني في إطار تصفية حسابات ضيقة”، معتبراً أن ذلك “يُضعف من هيبة الصحافة بوصفها سلطة رابعة”.
ويأتي هذا التصريح في وقت يواجه فيه منبر “شوف تيفي” حملة اتهامات وتشكيك، ليرسل رسالة دعم واضحة ويرفض تصنيف الخلافات المهنية أو الإدارية ضمن إطار التصفية السياسية. وهو ما يُعتبر بمثابة رفض علني و”صفعة” للمزاعم والأجندات السياسية الضيقة التي يحاول البعض، تمريرها مثل النائب البرلماني محمد أوزين ، الذي قدم تصريحات شعبوية وفاقدة للمصداقية بالبرلمان تفتقد للأدلة والحجج الكافية ضد منبر إعلامي وطني يشغل عدد كبيير من الشباب ويتحمل جتلة أجور ضخمة بينما يتلقى دعم عمومي مشروع مثله مثل باقي المؤسسات الإعلامية الوطنية.
وفي نفس السياق اثار بلاغ الشبكة نقطة اخرى تتعلق بالتشهير والتسريبات المشبوهة حيث سجلت الشبكة رفضها القاطع ل”استغلال أي تسريب مجتزأ لمحتويات جانبية في سياقات معزولة”، خاصة تلك التي تمس قرارات المجلس الوطني للصحافة في الملفات الأخلاقية. وحذرت من أن “تسريب أي محتويات سرية تخص الجسم المهني يعد خرقاً سافراً للأخلاقيات المهنية، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة”. وهو موقف يحاصر محاولات التشويش على عمل المؤسسة عبر “تسريبات” قد تكون مُضللة أو خارج سياقها.
دعوة للتضامن ومتطلبات المرحلة
دعت الشبكة في ختام بيانها، الصادر عن مكتبها التنفيذي، كافة مكونات الجسم المهني إلى “التضامن والتوحد لحماية المؤسسات الصحفية”. كما طالبت بضرورة “اعتماد معايير مهنية دقيقة”، تشترط المؤهلات العالية المتخصصة والخبرة الكافية لتولي مراكز المسؤولية التحريرية والإدارية، لـ”ضمان تكريس المهنية وحماية القطاع من التمييع”.
هذا الموقف الواضح من الشبكة، التي تمثل وجهاً جديداً ومتعلماً في المشهد الإعلامي، يُعيد تمرير الكرة إلى ملعب الفاعلين السياسيين والمهنيين، محذراً من تجاوز الخط الأحمر المتمثل في استخدام الصحافة ومؤسساتها كورقة في صراعات جانبية، ومؤكداً على الأولوية المطلقة للمصلحة العامة ولإصلاح المؤسسات القائمة.


