الرباط – 19 دجنبر 2025
انعقد، أمس الأربعاء بالرباط، مجلس إدارة المكتب الوطني للصيد البحري، برئاسة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، خُصص لتدارس حصيلة الأداء والمصادقة على التوجهات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
وأفاد بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن المجلس صادق، خلال هذه الدورة، على مخطط العمل ومشروع ميزانية المكتب برسم سنة 2026، في إطار مواصلة تنزيل برامج تحديث وتطوير منظومة تسويق المنتجات السمكية.
وأوضح المصدر ذاته أنه إلى غاية متم نونبر 2025، بلغت الكميات المسوقة عبر الشبكة التي يشرف عليها المكتب الوطني للصيد البحري، والتي تضم أسواق السمك بالجملة ونقط البيع الأولى (CAPI) وأسواق الجملة، ما مجموعه 1,21 مليون طن، بقيمة إجمالية ناهزت 10,28 مليار درهم، مسجلة تراجعًا بنسبة 13 في المائة من حيث الحجم و4 في المائة من حيث القيمة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024.
وعُزي هذا التراجع، بالأساس، إلى انخفاض المفرغات، خاصة مبيعات السفن المجهزة بنظام (RSW)، نتيجة تراجع المصطادات. ورغم ذلك، سجلت عمليات البيع الثانية تحسنًا طفيفًا من حيث القيمة، ما يعكس الدينامية التي تعرفها أسواق الجملة.
وفي السياق ذاته، صادق مجلس الإدارة على مخطط عمل المكتب برسم سنة 2026، والذي يندرج ضمن رؤية متواصلة تهدف إلى تعزيز التحديث والهيكلة المستدامة لسلسلة القيمة السمكية، ومواكبة التحول التدريجي للمكتب الوطني للصيد البحري.
ويرتكز هذا المخطط على عدة محاور استراتيجية، من أبرزها تطوير بنيات تسويق منتجات الصيد البحري، من خلال تشييد سوق الجيل الجديد بسيدي إفني، وتوسعة أسواق بوجدور واللبويردة ولساركة، إلى جانب استكمال إنجاز أسواق الجملة للسمك بكل من فاس والناظور، فضلاً عن إحداث وتشغيل وحدات عصرية لإنتاج الثلج لتعزيز سلسلة التبريد ودعم النشاط المهني.
كما يتضمن المخطط تعميم رقمنة عمليات البيع بالمزاد العلني بالأسواق غير المجهزة بعد، واستكمال تنزيل النظام الوطني لتصنيف المنتجات السمكية (ETPQ)، إلى جانب مواصلة تعميم نظام تتبع المنتجات الموجهة لأسواق الجملة، ودعم الصيد الساحلي والتقليدي، خاصة عبر تفعيل مقتضيات الاتفاقية المتعلقة بالشباك الدوارة المعززة بالبحر الأبيض المتوسط، ومواكبة التعاونيات وتثمين المنتجات المحلية.
وفي ختام أشغال الدورة، شدد أعضاء مجلس الإدارة على أهمية انخراط جميع المتدخلين لمواكبة تنزيل الأوراش الهيكلية التي أطلقها المكتب الوطني للصيد البحري، مؤكدين أن تحديث البنيات التحتية ورقمنة المساطر يقتضيان تعبئة جماعية، وحكامة ناجعة، وحوارًا دائمًا مع مهنيي القطاع.
وجدد المكتب الوطني للصيد البحري، من خلال الإجراءات المنجزة وتلك المبرمجة لسنة 2026، التزامه بتعزيز مساهمته في التنمية المستدامة للقطاع السمكي الوطني، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمهنيين، ودعم خلق القيمة لفائدة المجالات الترابية والمملكة
