الرباط – الخميس 11 دجنبر 2025
وقّعت وكالة التنمية الفلاحية، اليوم الخميس بالرباط، ست اتفاقيات شراكة جديدة مع اتحادات منظمات غير حكومية، بهدف مواكبة الاستغلاليات الفلاحية الصغيرة في انتقالها نحو ممارسات زراعية إيكولوجية أكثر استدامة.
وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن برنامج “إحياء” المخصص لإنعاش المناطق القروية عبر التشغيل وريادة الأعمال في القطاعين الفلاحي وشبه الفلاحي، وخصوصًا في محور “الزراعة الإيكولوجية” الموجّه لجهات فاس–مكناس والشرق وسوس–ماسة.
وتحظى المبادرة بدعم مالي قدره 4 ملايين أورو على شكل هبة، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، وتمتد على ثلاث سنوات من العمل الميداني الهادف إلى تعزيز صمود الفلاحين الصغار وتطوير نموذج اقتصادي أكثر مرونة.
ويشمل البرنامج تحويل 8 آلاف هكتار نحو أساليب فلاحية إيكولوجية، وتحسين الأداء الاقتصادي لـ 2700 استغلالية فلاحية عائلية، إضافة إلى دعم تسويق المنتجات ذات الطابع الإيكولوجي، وتشجيع تبني التقنيات الحديثة داخل التعاونيات والمجموعات القروية.
وأكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، المهدي الريفي، أن هذه الشراكات تعبّر عن “رؤية مشتركة وطموح جماعي” لدعم الانتقال الإيكولوجي، مشيرًا إلى أن المشاريع المختارة تتميز بواقعيتها وتأثيرها المنتظر داخل المجالات الترابية المستهدفة. وشدّد على أهمية إشراك الشباب والنساء القرويات باعتبارهما رافعتين أساسيتين لنجاح واستدامة التغيير.
ومن جهته، أبرز ممثل الوكالة الفرنسية للتنمية، تيموثي أورباك، التقاطع الكبير بين أولويات الفاعلين المؤسساتيين والمنظمات غير الحكومية، معتبرًا البرنامج نموذجًا مبتكرًا في الشراكات الفلاحية ومؤكدًا ثقته في الأثر الإيجابي للمشاريع على أرض الواقع.
كما أكدت ممثلة الاتحاد الأوروبي، فيرجيني كوستا، التزام الاتحاد بمواكبة المغرب في تنفيذ استراتيجية “الجيل الأخضر”، مع دعم أنماط الإنتاج المستدامة لفائدة الساكنة الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية. وأعلنت عن قرب إطلاق طلب مشاريع جديد لتعزيز ريادة الأعمال الفلاحية والقروية.
أما المنسقة الوطنية لبرنامج “إحياء”، فاطمة الزهراء الميري، فأبرزت أهمية المقاربة الترابية المندمجة التي يعتمدها البرنامج، مؤكدة دور تعبئة الموارد المالية والتقنية وتبادل الخبرات في تقديم حلول فعّالة لتحديات تدهور التربة وفقدان التنوع البيولوجي وتراجع الموارد المائية.
