طنجة – 10 دجنبر 2025
اختُتمت بمدينة طنجة فعاليات الدورة الحادية عشرة لمنتدى EMSI للمقاولات 2025، الذي تنظمه المدرسة المغربية لعلوم المهندس، بعد جولة وطنية شملت الدار البيضاء والرباط ومراكش، قبل أن تبلغ محطتها الأخيرة في عاصمة البوغاز.
وأكد بلاغ للمدرسة أنّ دورة هذه السنة، المنظمة تحت شعار “مهندسو المستقبل.. صُنّاع مغرب مستقل ومستدام ومبتكر”، رسخت مكانة المنتدى كأحد أبرز الملتقيات المهنية في المغرب، وفضاءً محوريًا يجمع بين المقاولات والطلبة والخريجين والمؤسسات الفاعلة في مجال الابتكار والهندسة.
وشهدت الدورة مشاركة 260 شركة، واستقطبت 754 مسؤولًا في التوظيف، إلى جانب 3780 زائرًا، مما يبرز البعد الوطني للحدث وقدرته على خلق فرص مهنية مباشرة للطلبة.
كما أسفرت محطات المنتدى عن توقيع 44 اتفاقية شراكة جديدة مع مقاولات وطنية ودولية، بهدف تعزيز التكوين والانفتاح على سوق الشغل، ودعم فرص التدريب والاندماج المهني لخريجي EMSI.
وأوضح البلاغ أن هذه النتائج تعكس الدور المحوري للمنتدى كجسر فعال بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق الشغل، إضافة إلى دوره في إبراز الابتكارات والمهارات التي تطورها EMSI، وتعزيز الثقة التي تحظى بها من طرف الفاعلين الاقتصاديين.
ونقل البلاغ عن المدير العام للمدرسة، محمد الرحابي، قوله إن محطة طنجة شكلت “لحظة تتويج” لجولة وطنية ناجحة أبرزت قوة الارتباط بين المدرسة وعالم المقاولة، قائلا: “إن آلاف التبادلات والشراكات التي تم إبرامها تعكس الثقة الكبيرة في تكوين مهندسينا وقدرتهم على مواكبة متطلبات المغرب المستدام والسيادي والمبتكر”.
وشهدت محطة طنجة تنظيم فضاءات للتوظيف وورشات مهنية وتبادلات مباشرة بين الطلبة ومسؤولي الموارد البشرية، مما أتاح للطلاب والغريجين الاطلاع على مستجدات المهن الهندسية واكتشاف فرص جديدة في مختلف القطاعات.
ويأتي تنظيم المنتدى في سياق يواصل فيه المغرب تسريع تحولاته التكنولوجية والصناعية في مجالات الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والصناعة 4.0، والأمن السيبراني، والانتقال الطاقي، وهي مجالات تؤكد EMSI التزامها بتكوين كفاءات وطنية قادرة على مواكبتها.
وخلال النقاشات التي عرفتها محطات المنتدى، استفاد الطلبة من فرص لتوسيع معرفتهم المهنية، والتفاعل مع خبراء الصناعة حول المهارات المطلوبة في مهن المستقبل.
وبفضل هذه الدينامية، أكدت EMSI استمرارها في دعم التميز الهندسي والمساهمة في تقوية تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز سيادته.
تجدر الإشارة إلى أن المدرسة المغربية لعلوم المهندس، التي تأسست سنة 1986 والمعترف بها من طرف الدولة، تُعد أبرز مدرسة هندسية خاصة في المغرب، وعضوًا في شبكة “هونوريس يونايتد يونيفيرسيتيز”، أول شبكة للتعليم العالي الخاص بإفريقيا. وتضم المؤسسة اليوم أكثر من 16 ألف طالب موزعين على 19 حيًا جامعيا في خمس مدن مغربية، إضافة إلى شبكة تضم أزيد من 21 ألف خريج عبر العالم.
كما تقدم المدرسة ستة تخصصات هندسية تشمل: هندسة الحاسوب والشبكات، والهندسة الكهربائية والأنظمة الذكية، والأتمتة والمعلومات الصناعية، والهندسة الصناعية، والهندسة المدنية والبناء والأشغال العمومية، ثم الهندسة المالية.
