“تضارب المصالح” .. صفقة تحلية مياه البحر تجر أخنوش للمسائلة البرلمانية

0

المغرب 7 – الرباط

في صفقة مثيرة للجدل، فازت بها إحدى شركات تابعة لرئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، تتعلق بأشغال بناء و صيانة محطة تحلية مياه بمدينة الدار البيضاء، بتكلفة مالية تناهز 15 مليار درهم، الأمر الذي دفع نائبة برلمانية من العارضة إلى توجيه سؤال كتابي لرئيس مجلس النواب مطلع الأسبوع الجاري.

و قد تضمن السؤال الكتابي الذي جاء تحت عنوان:” بعد المحروقات والغاز والأوكسجين، جاء دور الماء .. تضارب صارخ للمصالح !!! “، مجموعة من الأسئلة: “كيف لرئيس الحكومة، أن يتعاقد بشكل ضمني مع وزارة التجهيز والماء، ليكون المستفيد المباشر، لاسيما وان عددا من الشركات انسحبت من التنافس على الصفقة، وفقا لتقارير اعلامية وطنية ودولية ؟”

كما تساءلت البرلمانية أيضا، “ألا يتعلق الأمر بتضارب واضح وصريح للمصالح باعتبار الفائز بالصفقة مسؤول أول بالحكومة المغربية؟”

و تابعت “لدى نسائلكم السيد رئيس الحكومة عن حيثيات الاستفادة من الصفقة، باعتباركم “حكما” لا منافسا ؟، وكيف لمجموعة يملكها رئيس الحكومة ان تنافس على صفقة كبيرة بالشفافية والوضوح المفترضين وتفوز بالصفقة التي ستضمن استغلال المحطة لثلاثين سنة؟

و خلصت في الٱخير، “ألا يتعلق الأمر بتنازع مصالح واضح المعالم وضدا على الدستور والقوانين والأخلاق ؟”

كما أكدت البرلمانية في تسائلها على أن الشركات -صاحبة الصفقة- التي يمتلكها أخنوش لا تتوفر على الخبرة في مجال تحلية مياه البحر، و ذلك بعدما فازتا بالصفقة الضخمة لإنجاز أكبرى محطة على المستوى الإفريقي مع شركة إسبانية مختصة في البنيات التحتية.

و في نفس السياق، أوردت أيضا أن رئيس الحكومة تعاقد بشكل ضمني مع وزارة التجهيز و الماء -بإعتبارها صاحب المشروع- ليكون المستفيد المباشر، مضيفة أن العديد من الشركات إنسحبت من التنافس على الصفقة وفق ما ذكرته تقارير إعلامية وطنية و دولية .

يذكر أن الفصل 36 من الدستور المغربي قد عاقب على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح، وعلى استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، وكل مخالفة ذات طابع مالي، كما يعاقب أيضا على الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز، ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.